ماذا يحدث في أسواق النساء؟؟

        هل من الجائز الصمت، وإخفاء الحقيقة؟ وهل من العدل ارتداء ثوب الطهارة بجسد نتن؟؟ وهل سيبقى للشرف معنى وللعاطفة قيمة؟؟ إذا جعلنا من أنفسنا شهود زور، وأهل تزكية للواقع المرير؟؟ صدقوني لست مسؤولا عن مراهقة كلماتي، وجرأة الألم في بيت أفكاري.. فما هي إلا وقع جمر منفوخ بويل النساء ومكرهن في كل ركن ودرب.. اليوم سندخل أسواق اللحم الحي، وسنعاين عروضا مغرية وتنافسية في ابتياع ما طاب من الغواني ودون ذلك مثنى وثلاث ورباع.. فمن ضاع حاله فواحدة أو ما ملك عقده الإداري..

ابتداءً نؤكد احترامنا لجُل النساء، ومعاشر الرجال عزابا ومتزوجين.. فنحن نعلم مما بدا لنا وسيبدو أن الباطل ليس إلا صنيعة فئة قليلة من الأنذال.. أعانهم عليه وفرة الوسيلة والجهر بالسوء.. فأضحوا كثرة وهم قلة، وغطوا بأتربة مخازيهم أنوار أمّة متوارية في أفنية الحياء ومشاغل الدنيا..
أكثر مناطق غفلة الخلق أسواقهم.. وإن الشيطان ليربط بمقعده كل وارد لأروقة البيع والاتجار يمنة ويسرة.. وله في ضعاف الأنفس عجائب وغرائب..
في أحدث رواية وصلت مسامعي ولوج أحد معارفي لمحل تجاري مختص في بيع الملابس الرجالية.. وسرعان ما لاحظ خلوّه من الزبائن، واحتقان الصمت في أرجائه.. ليلمح صوتا مريبا من غرفة تغيير الملابس، وحركة عنيفة خلف الستار، اكتشف كنهها بعد لحاق أحد رفقاء صاحب المحل جريا ولهثا ليلملم الأمر ولا يفضح.. فخرج الأخ، ليرى بعد لحظات خروج فتاة مسرعة من المحل.. ويُفهَم الباقي...
لعلكم عرفتم أنه محل لبيع الملابس الرجالية.. فماذا عن بؤر الفساد في المحلات الخاصة بالنساء أنفسهن.. منذ أيام فقط تجولت في أحد المعارض التجارية، لألمح دخول فتاة "مُريبة" لأحد المحلات هنالك، بصراحة.. الرائي لها من بعيد يبصم بالعشرة على أنها "......"؟؟ أما صاحب المحل فزهد فيما لديه من زبائن وحتى سلع.. واهتم بتلك الزبونة الخاصة.. وراح يساومها بكل وقاحة.. أما هي فلم ترضَ بالصفقة، وذهبت لأن في الأسواق ألف من أمثاله وحتى أفاضله..
أنا لا أسوق هذه المواقف المشهودة لأجل العرض فقط.. بل حتى ننطلق منها في إدراك واقعنا الذي لا أدري مدى غفلة أولياء الأمور عنه.. فحتما لكل فتاة جائلة في السوق أهل ومعارف؟؟ أم نحن الذين أصبحنا لا نفهم الواقع؟؟
أسواق النساء عـلـّمت نساءنا كثيرا من الطبائع الفاسدة، كلام متبذل مع أصحاب المحلات في حضرة الزوج الأبله، أو حتى غيابه.. طبعا هن يخرجن أصلا دون إعلام أولئك المُكتتبون في دفاتر العائلة بأنهم أزواج مُذكّرون.. ويمكن لهؤلاء المغلوب على أمرهم ادعاء الثقة فيما بينهم.. ولكن أي ثقة والزوجة تعرف من أصحاب المحلات أكثر مما تعرفه من زوجها؟؟
زد على هذا.. الخرجات المتكررة للنسوة لن تكون إلا بألبسة ضيقة وقصيرة وعلى رأسها "العبايات المخصّرة" مثلما يسميها الخليجيون، أو "الحجابات" و"الجلابات" كما هو الحال في المنطقة المغاربية.. فهي تكشف أكثر مما تستر بتفصيلها الرهيب للجسد، كما يقول أحدهم: المتبرجات أرحم من مرتديات "الجلابات".. وأنا أقول هن أسوء حتى من العاريات.. إذ يلبسن ما يفضح ويحشرن أنفسهن في أضيق الأزقة ما يدفع إلى اِلتصاق أجسادهن بكل مارّ هناك..
ولن تسلم النساء من تحرشات الرجال أبدا ما دمن هكذا في خروج متواصل.. أصحاب المحلات، البائعون المتجولون، الزبائن، وحتى المتسكعون.. الكل له بصر وعينان تلقف ما يأفِكْن.. بل ستجد الأطفال الصغار يفعلون أبشع ما يمكن أن تراه أمامك.. فهم يدخلون حتى بين أرجل النساء!!
أسوء ما سمعت من قصص الأسواق.. إقدام زوجة عسكري غائب عنها على خيانته.. إذ كانت ترد إلى أحد المحلات لتختار ما تريده من ألبسة، وتلاعب صاحب المحل حتى لا تدفع الثمن.. ولكن مقابل العبث بجسدها، وحقا كان ما أرادته.. حيث أشبعت شهوتها المتعطشة في بُعد زوجها، بلقاءات حميمية متعاقبة.. جعلت ذلك العفن الذي استغل تجارته للإيقاع بتلك المُهرة البرية، يعرض عليها العلاقة مع جاره في نفس السوق.. ولحظة دخول الرجل الثاني خلفية المحل ليزني بتلك المرأة وجدها زوجة أخيه!! إذ كانت تأتي متنقبة للمحل!!
كثرة الأسواق وانتشارها في شتى الأمكنة، جعل من المرأة لحما سائغا معروضا للقاصي قبل الداني.. أسواق شعبية مكتظة معروفة باحتكاك الأجساد واللحوم.. وأرقام الهاتف تنتظر على عتبات المحلات، والأقبية الخلفية جاهزة لاستقبال الراغبات في العبث.. وأعين الأولياء وحتى الأزواج غافلة عمن هم في عصمتهم.. والتبرج بالضيق والقصير بلغ جنونه.. والحاصل فساد يعم، وأخلاق في مهب الريح.. وجيل دون هوية ولا أصل.. ناهيك عن أنساب مختلطة ووهمية.. نسأل الله العافية..
بقلم / معمر عيساني.

تعليقات

  1. غير معرف9/9/14

    انت شخص سيء النوايا للاسف لم اجد اي من منشوراتك تتحدث بشكل ايجابي بل بالعكس تصور المجتمع على انه مجتمع غارق في الشهوات لا ننكر وجود المنكرات ولكن كان الاجدر الحديث عن الامور الايجابية التي تبث الامل الايحابية في نفوس الشباب لا تسويد نضرتهم للمراة بهدا الشكل انت تقول ان المراة العاملة عاهرةو تضع استناءات طفيفة لما لا يكون العكس ربي يهدينا و يهديك

    ردحذف
    الردود
    1. لقد وصفتني بالسيء وما أنا بسيء.. وجهلت مني عدوا للفضيلة والمرأة.. وما كنت إلا مدافعا عنها..
      سامحك الله.. ولن أحذف تعليقك وهو هيّن علي.. سأترك عبرة للقارئين حتى يعرفوا سببا من أسباب الحال التي وصلنا إلينا.. أنت لا تستطيع مجابهة واقعك حتى من خلال مقال فكيف بك في الحياة؟؟

      حذف

إرسال تعليق

رأيك يهمني..
تفضل الآن، واكتبه لينشر مباشرة دون تسجيل أو انتظار..
فهذه مساحتك الحرة للتعبير عنه..

الأكثر قراءة