مرحبا... أنتم مع مدونة معمر عيساني... نحن هنا نبحث عن أجوبة لكثير مما يدور في ذهنك من أسئلة.. هنا ستجد الرأي الآخر لكل القضايا التي تحدث بمنتهى البساطة، ودون خلفيات مسبقة.. رؤيتنا الوحيدة منبثقة من حياتك اليومية واحتياجاتك الشخصية ضمن انتماءاتك الاجتماعية، ... يشغلك موضوع مهم، قضية.. مشكلة.. راسلني واطرح فكرتك لتكون مقالا على مدونتي.. كما يشرفني مروركم الكريم عبر المدونة، وأكثر منه مشاركتي الرأي بتعليقاتكم وأسئلتكم الفاضلة حول جميع ما ينشر... الآن يمكنكم متابعة المزيد من المواضيع المختارة عير مدونة جديدة لمعمر عيساني : "مدونة صفحات" ... مدونة "صفحات" الكتابة وسيلة، والمعرفة غاية... "صفحات" مساحة لنشر نصوص ومقاطع هامة من كتب ونشريات تعالج قضايا ساخنة برؤية إسلامية، أدبية، اجتماعية، وعصرية... "صفحات" الموضوعية، والرغبة في الوصول للمعرفة هدفنا... الآن يمكنكم متابعة مختلف نشاطاتي عبر الإنترنت عبر هذه المدونة، وعبر مدونة "صفحات" وكذلك "فايس بوك"، و"تويتر"، و"يوتيوب"، من خلال الروابط المرفقة بالصفحة الرئيسية لهذه المدونة.. لتصفح أفضل لمدونة معمر عيساني، عليك بتجربة . "firefox". فهو الأحسن لقراءة المدونات..

القافلة تسير والكلاب تزني


أصبحت السيارة اليوم سريرا بعجلتين على طرقاتنا وأزقة شوارعنا.. السيارة تسير، ورفيق السائق في المقاعد الخلفية يمارس الجنس مع خليلته بمنتهى الإثارة.. قد تئن عجلات تلك السيارة.. وقد تذرف الأبواب دموعها إذا استغاثت المقاعد وَجَعَ من عليها.. لكن المأساة هناك تصنع مأساة مجتمع بأكمله..
فتح الله على كثيرين من الشباب فرص الثراء واكتساب كماليات الحياة وملذاتها.. منهم من اجتهد بمكر وربما بحرام.. ومنهم من وجد والديه على أكياس من المال تنتظر من يفتحها من الذرية.. وعموما كانت السيارة ضرورة عصر ومظهر.. فأضحى الجميع بسيارته.. أما الذين لم يشتروا فقد سهلت عليهم وكالات كراء السيارات المهمة.. وأي شخص سيختار أفضل الأنواع للتجوال أينما شاء.. إذن اتفقنا على أن السيارة ليست مشكلا.. بل هي أسهل من كثير من الأمور الأخرى..
بعد هذا سنصل إلى شغف الفتيات بالسيارة.. وولعهن بالركوب في آخر طراز يمكن أن يُروَّج في البلاد.. وهن من عدة أصناف.. جامعيات، موظفات، متسكعات، وحتى راغبات....
تكتمل المعادلة.. عرض وطلب.. عرض جاهز من الشباب بل وحتى الشيوخ، بسيارات فخمة تجول وتصول في طول الشوارع وعرضها، أمام الجامعات والثانويات وحتى المتوسطات.. الأسواق والمراكز التجارية غير معفية من هذه التظاهرة "الجنسية".. ويمكن أن نضيف ساحات المقابر والمستشفيات وبعض المصالح والعمارات السكنية.. والبركة بالشباب!
الطلب على أوَجِّهِ، يبطئ السائق سرعته، يراود الفتاة التي ترفع لافتة واضحة تدعو للجنس: سروال ضيق يتلعثم، وربما لباس آخر قصير حد التطرف، مع إظهار "ديمقراطي" لمناطق التوتر "العسكري" بجسدها... يمكنها أن تركب حتى ولو كانت لا تعرف أصلا السائق.. يمكنها أيضا أن تتدلل بعض الشيء قبل ركوب "السرير المتحرك"، وربما تؤجل "المعاشرة" بعد تسخينات عضلية أسفل الحزام عبر الهاتف..
الظاهرة اكتسحت يومياتنا.. ونراها جليا في أكثر الأماكن توافدا للفتيات وأهمها الإقامات الجامعية الخاصة بالبنات، والوسيلة سهلت الفعل الشنيع الذي يرتكبه الشباب وحتى الكهول والشيوخ.. وقد ضُبطت أكثر من حالة في أماكن مختلفة وصلت مشارف المقابر!.. شيوخ في الستينات وفتيات قاصرات.. عموما لمزيد من الوقوف على الكارثة الأخلاقية تصفحوا الجرائد اليومية.. وتعرفون الواقع الذي يغفل عنه كثيرون إما لجهل وإما لديوثة..!؟
فرغم استفحال مأساة انحلال الفتيات وإقدامهن على جرم الزنا دون أي رادع ديني أو اجتماعي.. يصر عدد من الآباء الذين يستحقون كثيرا من علامات الاستفهام والتعجب، على إرسال بناتهم إلى الإقامات الجامعية المعترف بها وطنيا ودوليا أنها بيوت دعارة "5 نجوم".. ما يزيد حتما في اتساع رقعة سوق اللحم الأبيض الرخيس.. فمتى نعي ما يحدث؟؟
بقلم / معمر عيساني

0 التعليقات:

Loading...